من أكادير إلى مراكش… هل تنجح العدالة في تنظيف الجامعة من شبكات الفساد؟

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يتجدد الجدل داخل الأوساط الجامعية مع إعلان محكمة الاستئناف بمدينة مراكش عن تاريخ 12 دجنبر 2025 لانطلاق أولى جلسات محاكمة (أ- ق)وخمسة متهمين آخرين في واحد من أكثر الملفات حساسية داخل التعليم العالي، والمعروف إعلامياً بقضية “المال مقابل الماستر”. خطوة قضائية اعتبرها كثيرون لحظة فارقة قد تحدد مسار مواجهة الفساد داخل الجامعة المغربية.

وتأتي هذه الجلسة المنتظرة في ظل سياق وطني مشحون، بعدما فجّرت فضيحة أكادير موجة غضب واسعة، وأعادت إلى السطح الأسئلة الصعبة حول شفافية مباريات الماستر والدكتوراه، وحدود الرقابة داخل المؤسسات الجامعية التي يُفترض أن تكون نموذجاً للنزاهة والاستحقاق.

الرأي العام يتابع تفاصيل هذا الملف منذ انفجاره، لأنه لا يتعلق بأشخاص فقط، بل بمنظومة كاملة، وبمستقبل آلاف الطلبة الذين يرون في التعليم العالي بوابة للترقي، لا سوقاً للنفوذ والعلاقات. ولذلك، يُنظر إلى محاكمة 12 دجنبر باعتبارها اختباراً حقيقياً لمدى قدرة المؤسسات على وضع حدّ للتجاوزات التي تهدد مبدأ تكافؤ الفرص.

هذه القضية تندرج أيضاً ضمن نقاش وطني مستمر حول إصلاح شامل وعميق للجامعة المغربية، وتعزيز آليات المراقبة لمنع أي تجاوزات تمس نزاهة مباريات الولوج وتوزيع المقاعد، خاصة بعد توالي ظهور ملفات مماثلة في عدد من المدن.

ومع اقتراب أولى الجلسات، يترقب المغاربة ما إن كان القضاء سيعيد رسم معالم ثقة جديدة، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن المؤسسات التعليمية ليست مجالاً للابتزاز أو الاتجار في طموحات الطلبة، وأن كل من يسيء للجامعة سيُحاسَب مهما كانت مكانته.

إن هذا المسار القضائي لا يهم المتهمين وحدهم، بل يهم الجامعة المغربية في عمقها، التي تجد نفسها اليوم أمام لحظة مفصلية: إما استعادة ثقة المجتمع عبر إجراءات رادعة، وإما ترك الباب مفتوحاً أمام تكرار الكوارث التي بدأت منذ زلزال أكادير، وامتدت نحو فضائح أخرى هزّت صدقية التعليم العالي.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.