عملية إطلاق نار دموية يهز “سيدني” وتخلّف 10 قتلى وعدداً من الجرحى
شهدت مدينة سيدني الأسترالية، صباح اليوم الأحد 14 دجنبر 2025، حادثاً دموياً هزّ الرأي العام، بعدما أسفر إطلاق نار خلال احتفالات بعيد “الحانوكا” اليهودي في منطقة شاطئ بوندي الشهيرة عن مقتل عشرة أشخاص وإصابة ما لا يقل عن أحد عشر آخرين، وفق ما أعلنته الشرطة الأسترالية.
وأفادت هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC) بأن أحد منفذي الهجوم كان من بين القتلى، في حين نُقل المصابون إلى المستشفيات القريبة، بعضهم في حالة حرجة. وأكدت المصادر ذاتها أن حصيلة الجرحى مرشحة للارتفاع في ظل خطورة بعض الإصابات.
وعقب الحادث، فرضت السلطات الأسترالية طوقاً أمنياً واسعاً على منطقة بوندي، أحد أكثر الشواطئ استقطاباً للسكان والسياح، وشرعت في عملية أمنية مكثفة شاركت فيها وحدات خاصة، قبل أن تعلن الشرطة لاحقاً عن توقيف شخصين للاشتباه في صلتهما بإطلاق النار، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن دوافع الهجوم أو خلفياته.
وفي أول ردود الفعل، وصف رئيس الجمعية اليهودية الأسترالية الهجوم بـ”المأساوي”، معتبراً أنه “لم يكن مفاجئاً”، على حد تعبيره. وقال روبرت غريغوري، في تصريح لوكالة فرانس برس، إن الحكومة الأسترالية تلقت “تحذيرات متكررة” بشأن المخاطر التي تهدد الجالية اليهودية، متهماً حكومة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي بعدم اتخاذ إجراءات كافية لضمان أمنها.
في المقابل، ندد مجلس الأئمة الفدرالي الأسترالي، وهو أكبر هيئة إسلامية في البلاد، بالهجوم، واصفاً إياه بـ”المروع والصادم”. وأكد المجلس، في بيان رسمي، أن “القلوب والأفكار والصلوات مع الضحايا وعائلاتهم، ومع كل من تأثر بهذا الاعتداء العنيف”، مشدداً على رفضه المطلق لكل أشكال العنف واستهداف المدنيين.
ولا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الهجوم وتحديد الدوافع الحقيقية وراءه، في وقت تعيش فيه سيدني حالة من الصدمة والحزن، وسط دعوات رسمية وشعبية إلى التهدئة ونبذ الكراهية، وتعزيز قيم التعايش والسلم المجتمعي.