أسود الأطلس يكتبون التاريخ: فوز مستحق على الكاميرون وعودة إلى نصف نهائي “الكان” بعد غياب طويل

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

نجح المنتخب الوطني المغربي في حجز بطاقة العبور إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا، عقب فوزه على المنتخب الكاميروني في مواجهة قوية اتسمت بالندية والضغط العالي، ليُسجل بذلك عودة تاريخية إلى المربع الذهبي للمسابقة القارية للمرة الأولى منذ نسخة 2004.
المباراة شكلت اختباراً حقيقياً لنضج أسود الأطلس، الذين دخلوا اللقاء بعقلية المنتخبات الكبيرة، دون انبهار بتاريخ الخصم أو رهبة اسمه. منذ الدقائق الأولى، بدا واضحاً أن المنتخب المغربي عازم على فرض إيقاعه، مع انضباط تكتيكي عالٍ وانتشار ذكي فوق أرضية الميدان، أربك حسابات “الأسود غير المروضة”.
الناخب الوطني وليد الركراكي نجح في تدبير المواجهة بخيارات متوازنة، جمعت بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية، حيث أظهر الخط الخلفي تركيزاً كبيراً في إيقاف اندفاع الكاميرون، بينما عرف خط الوسط كيف يتحكم في نسق اللعب ويكسب معركة الاستحواذ والالتحامات. أما في الهجوم، فكان الحسم حاضراً في اللحظات المفصلية، ليترجم التفوق إلى نتيجة مستحقة.
المنتخب الكاميروني، ورغم محاولاته المتكررة للعودة في اللقاء، اصطدم بتنظيم مغربي محكم وروح جماعية عالية، عززها حضور ذهني قوي وخبرة لاعبين اعتادوا اللعب في أعلى المستويات. فكان الانتصار ثمرة عمل جماعي، لا مجهود فردي، وعنواناً لتطور واضح في شخصية المنتخب المغربي.
هذا التأهل لا يحمل بعداً رياضياً فقط، بل يعكس مساراً تصاعدياً للكرة المغربية في السنوات الأخيرة، حيث بات المنتخب الوطني رقماً صعباً في المعادلة الإفريقية، وقادراً على مقارعة كبار القارة بثقة وهدوء. العودة إلى نصف النهائي بعد عقدين من الغياب تؤكد أن المشروع التقني الحالي يسير في الاتجاه الصحيح.
ومع بلوغ هذا الدور المتقدم، تتجدد طموحات الجماهير المغربية في رؤية أسود الأطلس يواصلون المشوار بنفس الروح والانضباط، بحثاً عن كتابة صفحة جديدة في سجل الكرة الوطنية. فالفوز على الكاميرون لم يكن مجرد انتصار في مباراة، بل رسالة واضحة مفادها أن المغرب عاد بقوة إلى واجهة المنافسة القارية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.