تقرير جديد للمجلس الأعلى للحسابات يسلّط الضوء على اختلالات دعم الأحزاب

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات، الصادر اليوم الجمعة 30 يناير 2026، عن استمرار عدد من الاختلالات المرتبطة بتدبير الأحزاب السياسية لأموال الدعم العمومي، خصوصاً ما يتعلق بعدم إرجاع مبالغ مالية غير مستحقة، في مخالفة للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وحسب معطيات التقرير، فقد قامت 24 حزباً سياسياً بإرجاع ما مجموعه 36 مليون درهم من أموال الدعم التي تبين عدم استحقاقها، بعد تسجيل ملاحظات تتعلق بغياب الوثائق المبررة أو عدم مطابقة بعض النفقات للأهداف المحددة قانوناً.
في المقابل، أشار التقرير إلى أن 14 حزباً لم تقم بعد بتسوية وضعيتها، محتفظة بمبلغ يناهز 21.85 مليون درهم، وهي أموال اعتُبرت غير مبررة من الناحية القانونية أو المحاسباتية.
وأوضح المجلس أن هذه المبالغ تتعلق، أساساً، بنفقات لم يتم الإدلاء بوثائق تثبت إنجازها، أو بصرف اعتمادات في مجالات لا تدخل ضمن إطار الدعم العمومي المخصص لتأطير المواطنين وتنشيط الحياة السياسية.
وفي هذا السياق، اعتبر محللون أن تكرار هذه الملاحظات في تقارير متتالية يعكس حاجة ملحة إلى تعزيز الحكامة المالية داخل الأحزاب، وتطوير آليات التتبع والمراقبة الداخلية، بما يضمن احترام قواعد الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما شدد التقرير على أهمية التزام الأحزاب بالمقتضيات القانونية المؤطرة للدعم العمومي، مبرزاً أن حسن تدبير المال العام يشكل أحد العناصر الأساسية لتعزيز الثقة في العمل الحزبي والمؤسسات المنتخبة.
ويأتي هذا التقرير في سياق سياسي يتسم بقرب استحقاقات انتخابية جديدة، ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول مصداقية الخطاب السياسي، ومدى انسجامه مع الممارسة الفعلية في ما يتعلق بتدبير الموارد العمومية واحترام قواعد النزاهة والشفافية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.