الساعة الإضافية تعود مجدداً… والبرلمان يطالب الحكومة بتوضيح كلفتها الحقيقية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مع اقتراب موعد العودة إلى التوقيت الصيفي بالمغرب، يتجدد الجدل السياسي والمجتمعي حول جدوى اعتماد الساعة الإضافية طوال السنة، في ظل مطالب برلمانية متزايدة بمساءلة الحكومة حول آثار هذا القرار على الحياة اليومية للمغاربة.
وفي هذا السياق، يستعد عدد من البرلمانيين لتوجيه أسئلة كتابية وشفوية إلى الحكومة، مطالبين بتوضيح الأسس التي بُني عليها قرار الإبقاء على التوقيت الصيفي بشكل دائم، ومدى انعكاساته الاقتصادية والاجتماعية، خصوصاً على التلاميذ والموظفين والأسر المغربية.
ويرى عدد من النواب أن استمرار العمل بالساعة الإضافية يثير نقاشاً واسعاً داخل المجتمع، حيث يعتبرها البعض قراراً غير منسجم مع نمط العيش اليومي للمغاربة، خاصة خلال فصل الشتاء حين يضطر التلاميذ والعمال إلى مغادرة منازلهم في ساعات مبكرة من الصباح قبل شروق الشمس.
كما يطالب البرلمانيون الحكومة بالكشف عن الدراسات التي استندت إليها لاعتماد هذا النظام الزمني، وما إذا كان فعلاً يحقق مكاسب اقتصادية أو يوفر استهلاك الطاقة كما يُروج له، أم أن كلفته الاجتماعية والنفسية أصبحت أكبر من منافعه.
وفي المقابل، تؤكد الحكومة في مناسبات سابقة أن اعتماد التوقيت الصيفي يندرج ضمن إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، فضلاً عن ملاءمة التوقيت المغربي مع شركائه الاقتصاديين، خاصة في أوروبا.
غير أن هذا التبرير لا يزال يواجه انتقادات متواصلة من طرف عدد من الفاعلين السياسيين والمدنيين، الذين يعتبرون أن القرار اتخذ دون نقاش مجتمعي واسع، مطالبين بإعادة تقييمه أو العودة إلى التوقيت القانوني للمملكة.
ومع اقتراب موعد تغيير الساعة، يبدو أن ملف التوقيت الصيفي سيعود مجدداً إلى واجهة النقاش السياسي داخل البرلمان وخارجه، في انتظار ما إذا كانت الحكومة ستفتح الباب أمام مراجعة هذا القرار أو ستواصل الدفاع عنه باعتباره خياراً استراتيجياً يخدم الاقتصاد الوطني.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.