جماعة الدار البيضاء تشدد الرقابة على الفضاء العمومي قبل نهاية الولاية لتعزيز النظام والسلامة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مع اقتراب نهاية ولايتها، تتجه جماعة الدار البيضاء إلى إطلاق سلسلة من الإجراءات التنظيمية لتأطير استعمال الفضاء العمومي وضبط الاختلالات التي شهدتها المدينة خلال السنوات الماضية. ويأتي هذا التحرك في سياق تزايد شكاوى السكان حول مظاهر الفوضى، خصوصاً الانشغالات غير القانونية بالملك العام وعرقلة حركة المرور.
ويشمل المشروع التنظيمي الجديد حزمة من الإجراءات تهدف إلى حماية حرية حركة المواطنين والعربات، مع تعزيز السلامة الطرقية داخل المدينة. ومن بين أبرز النقاط الواردة فيه منع وضع أي معرقلات أو احتلال غير قانوني للطريق العام، سواء لأغراض حجز أماكن وقوف السيارات أو لأي استعمال آخر يعطل السير الطبيعي.
كما يركز القرار المرتقب على تعزيز دور الشرطة الإدارية الجماعية، حيث يمنح المراقبين المحلفين صلاحيات لمعاينة المخالفات ميدانيا وتحرير محاضر رسمية لكل تجاوز، مع تزويدهم بالوسائل اللوجستية والمهنية اللازمة لإنجاح مهامهم، بما في ذلك بذلات رسمية موحدة وتجهيزات معلوماتية وسيارات خدمة.
ويشمل المشروع أيضاً تأكيد الالتزام بالشفافية عبر إلزام عناصر الشرطة الإدارية بحمل بطاقاتهم المهنية أثناء مزاولة عملهم، إلى جانب وضع ضوابط تمنع استخدام المعلومات التي يجمعونها لأغراض شخصية أو لفائدة الغير، مع إمكانية اتخاذ إجراءات تأديبية في حال الخروقات.
وفيما يتعلق بالمحلات التجارية والمهنية، يفرض القرار تنظيم وضعية المقاهي والمطاعم وقاعات الشاي والمقاصف، حيث يشترط أن يكون المحل في الطابق الأرضي مع واجهة مباشرة على الملك العام، مع توفير مساحة داخلية مناسبة لاستيعاب المعدات والأثاث المستعمل في الخارج، للحد من الفوضى وانتشار الطاولات والكراسي على الأرصفة.
وتعكس هذه الإجراءات التوجه الجديد للجماعة نحو إعادة تنظيم المجال الحضري، وضمان احترام القوانين، وتحسين جودة العيش لسكان العاصمة الاقتصادية. وهي خطوة تظهر حرص المجلس على معالجة اختلالات المدينة قبل نهاية ولايته الانتدابية، وإعادة الفضاء العمومي إلى وضعه الطبيعي من حيث النظام والسلامة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.