حادث أليم بسواحل الجنوب يخلف حالة استنفار في صفوف الأمن الوطني
استفاق الرأي العام الوطني، في الساعات الأولى من صباح يوم السبت 21 فبراير 2026، على وقع حادث سير مأساوي أودى بحياة عدد من عناصر الأمن الوطني، بعدما تعرضت حافلة كانت تقلهم لحادثة انقلاب خطيرة بالطريق الساحلية الرابطة بين سيدي إفني وميرلفت، في اتجاه أكادير.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة من عين المكان، فإن الحافلة كانت تقل حوالي 45 عنصراً من رجال الأمن الوطني، في إطار مهمة مهنية، قبل أن تنقلب في منعرج خطير، لأسباب لا تزال موضوع بحث وتحقيق من طرف السلطات المختصة. وقد أسفر الحادث، إلى حدود الساعة، عن وفاة أربعة عناصر، إضافة إلى إصابة عدد آخر بجروح متفاوتة الخطورة، استدعت نقلهم على وجه السرعة إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاجات الضرورية.
وفور علمها بالحادث، هرعت السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي والوقاية المدنية إلى مكان الفاجعة، حيث جرى تأمين محيط الحادث، وتقديم الإسعافات الأولية للجرحى، فيما تم فتح تحقيق رسمي لتحديد ظروف وملابسات هذا الحادث الأليم، خاصة في ظل صعوبة المقطع الطرقي وكثرة منعرجاته.
وخلفت هذه الفاجعة حزناً عميقاً في صفوف أسرة الأمن الوطني، التي فقدت عناصر كانت تؤدي واجبها المهني في خدمة أمن الوطن والمواطنين، كما خلفت صدمة واسعة في صفوف عائلات الضحايا وزملائهم، لما يحمله هذا الحدث من ألم إنساني وقسوة الفقد.
وبهذه المناسبة الأليمة، نتقدم بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى عائلات الشهداء، وإلى أسرة الأمن الوطني قاطبة، سائلين الله العلي القدير أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل.