إنطلاق المرحلة الأولى للتبرع بالدم بمصلى مراكش الكبرى
في أجواء مفعمة بقيم التضامن والتكافل التي يجسدها شهر رمضان الفضيل، شهد “مصلى مراكش الكبرى” مساء أمس السبت، الموافق لثالث رمضان، انطلاقة قوية لحملة التبرع بالدم التي تنظمها جمعية “باب الخير للتنمية المستدامة” .
وقد عرفت هذه المحطة الأولى إقبالاً كبيراً من طرف المصلين والساكنة، مما يعكس الوعي المجتمعي المتنامي بأهمية هذا الواجب الوطني والإنساني.
وتأتي هذه المبادرة المنظمة بشراكة استراتيجية مع الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، وبدعم من السلطات المحلية والمجالس المنتخبة، استجابةً للطلب المتزايد على هذه المادة الحيوية خلال الشهر الكريم.
و أسفرت حصيلة الليلة الأولى حسب مصادر موثوقة، عن جمع 108 كيس من الدم، وهو رقم يعكس الانخراط الطوعي والمسؤول للمواطنين في تعزيز المخزون الجهوي للدم بمراكش.
وأكد المنظمون أن هذه الحملة لا تقتصر على ليلة واحدة، بل هي جزء من برنامج مسطر يمتد لثلاثة سبوت متتالية (3، 10، و17 رمضان)، وذلك بساحة المعارض “أبواب مراكش” (بالقرب من مرجان المسيرة). وتهدف الجمعية من خلال هذا التوقيت الذي يلي صلاة العشاء إلى إتاحة الفرصة للصائمين للمساهمة في إنقاذ الأرواح في ظروف صحية ومريحة.
إن النجاح الذي تحقق في ليلة السبت يوجه رسالة أمل قوية للمرضى المحتاجين لنقل الدم، ويؤكد أن “مصلى مراكش الكبرى” بات منارة ليس فقط للعبادة، بل لممارسة أسمى صور العطاء الإنساني، مصداقاً لقوله تعالى في الآية الكريمة : “وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا”.










