برنامج “فرصة” تحت المجهر: شباب يواجه التعثر وانتقادات تطال تدبير الدعم العمومي

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

عاد برنامج “فرصة” إلى واجهة النقاش العمومي، في ظل تصاعد شكاوى عدد من الشباب المستفيدين الذين عبّروا عن صعوبات مالية وتنظيمية أعاقت تنزيل مشاريعهم على أرض الواقع، ما فتح الباب أمام موجة من الانتقادات الحادة، وطرح تساؤلات حول نجاعة هذا الورش الحكومي الموجه لدعم المبادرة الفردية.
ويهدف البرنامج، الذي أطلقته الحكومة لدعم حاملي المشاريع، إلى تمكين الشباب من تمويل أفكارهم وتحويلها إلى أنشطة مدرة للدخل، عبر مواكبة تقنية وتمويلات تفضيلية. غير أن مسار عدد من المستفيدين، بحسب شهادات متطابقة، عرف تعثرات مرتبطة بالتأخر في صرف الدفعات المالية، أو غياب التأطير الكافي، إضافة إلى صعوبات في الولوج إلى الأسواق.
وتشير معطيات ميدانية إلى أن بعض المشاريع التي حظيت بالدعم لم تتمكن من الاستمرار، نتيجة ضعف الخبرة لدى حامليها أو غياب التتبع المستمر، في حين يرى متابعون أن الإشكال لا يرتبط فقط بالمستفيدين، بل أيضًا بطريقة تنزيل البرنامج وآليات الحكامة المعتمدة فيه.
في المقابل، يدافع مسؤولون عن البرنامج، معتبرين أن مثل هذه المبادرات الكبرى تواجه بطبيعتها تحديات في مراحلها الأولى، مؤكدين أن عمليات التقييم والمراجعة مستمرة بهدف تحسين الأداء وضمان تحقيق الأهداف المرجوة، خاصة في ما يتعلق بخلق فرص الشغل وتعزيز روح المقاولة لدى الشباب.
ويرى خبراء في الاقتصاد الاجتماعي أن نجاح مثل هذه البرامج يقتضي توفير منظومة متكاملة، لا تقتصر على التمويل فقط، بل تشمل التكوين والمواكبة والتوجيه وربط المشاريع بالأسواق، مع ضرورة اعتماد معايير دقيقة في اختيار المستفيدين، وتكريس الشفافية في تدبير الموارد.
في ظل هذه المعطيات، تتجه الأنظار نحو الوزارة الوصية لتقديم توضيحات بشأن مآل البرنامج، والإجراءات المزمع اتخاذها لتجاوز الاختلالات المسجلة، خاصة وأن فئة واسعة من الشباب علّقت آمالًا كبيرة على “فرصة” كمدخل لتحقيق الاستقلال المالي وتحسين أوضاعها الاجتماعية.
ويبقى الرهان اليوم هو إعادة الثقة في البرامج العمومية الموجهة للشباب، عبر إصلاحات عملية تضمن النجاعة والإنصاف، وتحوّل الدعم إلى قصص نجاح حقيقية بدل أن يتحول إلى مصدر إحباط جديد.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.