محكمة الاستئناف الإدارية تعيد الاعتبار لـ”أحلوش” وتلغي قرار تجريده من عضوية جماعة السويهلة
في تطور قضائي لافت قلب موازين القضية رأساً على عقب، أسدلت محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش الستار على فصول النزاع المرتبط بالأهلية الانتخابية لعبد الرزاق أحلوش، بإصدارها قراراً يقضي بإلغاء الحكم المستأنف الذي سبق وقضى بتجريده من عضويته داخل جماعة السويهلة.
وقد قررت المحكمة، بعد التصدي للملف، الحكم برفض الطلب المقدم ضده مع تحميل الجهة الرافعته الصائر القانوني، وهو ما يشكل انتصاراً قانونياً جديداً للمعني بالأمر يعيد ترتيب الأوراق داخل المجلس الجماعي.
ويأتي هذا الحكم ليضع نقطة النهاية لمسار ماراثوني اتسم بالتعقيد والتشابك، انطلق من ردهات المحكمة الإدارية بمراكش التي قضت في المرحلة الابتدائية بتجريد أحلوش من أهليته الانتخابية، استناداً إلى قرار عزل سابق صدر في حقه من طرف الوالي الأسبق لجهة مراكش آسفي.
ورغم أن محكمة الاستئناف كانت قد أيدت ذلك الحكم في وقت سابق، إلا أن دخول محكمة النقض على الخط قلب الموازين، بعد أن قضت بنقض القرار وإعادة الملف إلى نقطة الصفر لمراجعته وفق قراءة قانونية أكثر دقة ومطابقة للمساطر الجاري بها العمل.
وبهذا القرار الجديد، يستعيد عبد الرزاق أحلوش اعتباره القانوني كاملاً، حيث اعتبرت المحكمة أن مبررات التجريد لم تعد قائمة قانوناً، مما يفتح الباب أمام قراءات سياسية متعددة حول مستقبل التوازنات داخل جماعة السويهلة.
ومن شأن هذا الحكم أن يغذي النقاش الدستوري والقانوني حول حدود السلطة التقديرية للإدارة الترابية في ملفات العزل، ومدى قوة الأحكام القضائية النهائية في تحصين المنتخبين، وهو ما سيجعل من جماعة السويهلة بؤرة لمتابعة دقيقة من طرف المهتمين بالشأن المحلي بالجهة خلال الأيام المقبلة.