القضاء ينتصر لضحايا التشهير الإلكتروني في قضية “مول الحوت” بمراكش

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في خطوة قضائية حازمة تعيد الاعتبار لحرمة الحياة الخاصة، أسدلت المحكمة الابتدائية بمراكش، زوال يوم الثلاثاء، الستار على فصول مواجهة قانونية مثيرة للجدل، بطلها بائع السمك المعروف بلقب “مول الحوت”، حيث انتصرت هيئة الحكم للحق في الكرامة والخصوصية معلنةً نهاية جولة قانونية معقدة بدأت من “البث المباشر” وانتهت بإدانة قضائية ثقيلة، قضت بمعاقبة المتهم “عبد الإله ا.” بـخمسة أشهر حبساً موقوف التنفيذ، مع إقرار عقوبة إضافية لافتة تتمثل في المنع من النشر على كافة وسائل التواصل الاجتماعي لمدة خمس سنوات.

وجاء هذا الحكم رادعاً لممارسات المتهم التي توبع من أجلها في حالة سراح، والمتعلقة بالتحريض على التمييز والكراهية، والتقاط وبث وتوزيع صور أشخاص في أماكن خاصة دون موافقتهم، فضلاً عن نشر ادعاءات ووقائع كاذبة بغرض التشهير بكل من الدركي السابق “سعدون” والأستاذ “زهرات”، حيث قررت المحكمة أيضاً في الشق المدني إلزام المتهم بأداء تعويضات مالية هامة للمتضررين، حددت في مبلغ 40 ألف درهم للأستاذ “عبد الكريم زهرات”، و30 ألف درهم للدركي السابق “الطاهر سعدون”، مع تحميله الصائر والإجبار في الحد الأدنى.

وتفتح هذه الإدانة فصولاً جديدة من المتابعة، خاصة فيما يتعلق بآلية تنفيذ عقوبة “المنع من النشر” وكيفية مراقبة الالتزام بها في الفضاء الرقمي، حيث يُتوقع أن يسيل هذا القرار الكثير من المداد حول نجاعة العقوبات البديلة والإضافية في الحد من ظاهرة التشهير، كما تترقب الأوساط الحقوقية مآلات القضية في مرحلة الاستئناف، وما إن كانت ستشهد تشديداً في العقوبات الزجرية أو تثبيتاً للحكم الابتدائي الذي وضع حداً لنشاط “مول الحوت” الرقمي لسنوات قادمة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.