جمعية منية مراكش- الدورة السابعة من سماع مراكش في محراب الذات العارفة “الإمام أبي القاسم الجنيد”

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

أفصح رئيس جمعية “منية مراكش لإحياء وصيانة التراث المغربي”، جعفر الكنسوسي، المندوب السابق لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بمراكش، في تصريح لوسائل الإعلام، على هامش افتتاح الدورة السابعة سماع مراكش للمديح والموسيقى الصوفية، الذي أحيى أول جلساته في إطار هذه الدورة السابعة، مساء أول أمس، الأربعاء 26 أكتوبر الجاري، والجاري عرفانها الروحي في ظل شعار“السماع به تظهر حرية الشخص وإنسانية الإنسان”، بأن  هذه الدورة التي تجري تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس “تتميز باستدعاء أحد كبار أعلام العلماء (الإمام الجنيد)، الذي لنا سند في استدعاؤه واستضافته، والذي مات قبل 16 قرنا، في نهاية القرن الثالث الهجري في بغداد”.

وعرف الدكتور، رئيس الجمعية، جعفر الكنسوسي، أنه “من الحكمة أن نستحضر ذاكرته وأن نستحضر علومه وأن نستحضر آثاره، لأنه بطريقته وبعلمه وببركته كذلك، حاضر في الثقافة المغربية، لأنه عندما نتحدث عن الثوابت، ثوابت المالكية وثوابت عقد الأشعرية، نتحدث عن الجنيد، وعن الإهتمام بالمالكية”، وإذا، فإن جمع النماء الذين تستضيفهم جمعية منية مراكش لإحياء وصيانة التراث المغربي، سينظر يقول الدكتور الكنسوسي، “في هذا الميراث الروحي الكبير، العظيم القدر، وكيف نفهمه اليوم، بل كيف نفهمه اليوم، وبالخصوص للناشئة وللأجيال الشابة، لأنه إذا كان جيل من العلماء ومن طلبة العلم في المدارس العتيقة إلى اليوم، يعرفون من هو الإمام الجنيد، ويحفظون تلك الأجوبة العظيمة من منظومة إبن عاشر، حيث يفهم فيها من هو الإمام الجنيد، فلا بد أن نسهم في جمعيتنا منية مراكش في في هذا الفهم الجيد والموجب”.

واستزاد الدكتور جعفر الكنسوسي مضيفا إلى ذلك، حول افتتاح الجلسات الروحية لسماع مراكش في دورته السابعة، “قد افتتحنا هذه الليلة بمجموعة من السينغال، ونحن نعلم فعلا مدى الصلة القوية بين السينغال والمغرب، من الطبيعي أن نستقبل مجموعة جميلة ومؤثرة، وتؤدي باللغة العربية الطروبة، بعد هذه المجموعة، وسنختم الليلة بمجموعة السماع للزاوية الشرقاوية بأبي الجعد، وهو لون آخر من السماع المغربي الأصيل، وسنتابع أيامنا، ونجدد المجالس العلمية ونجدد هذه المجالس السماعية بين أدب وتاريخ وموسيقى وروحانية”.

وأشار الدكتور جعفر الكنسوسي في نفس التصريح، أن الدورة السابعة من سماع مراكش، ستستعيد بارزا جامعيا ندب طيلته للبحث في الثقافة المغربية، بقوله “ونحيي ذكرى أحد كبار الباحثين والجامعيين المغاربة الذي عاشوا بيننا بمراكش، الأستاذ القدير سيدي محمد، الخبير في قضايا الماء والبساتين والعرصات المغربية الأصيلة، هذا الرجل عاش بمراكش وكان من كبار المهتمين بالثقافة المغربية التي لها وقع عالمي، في ما يخص البساتين وقضية الماء، إذا، فنحن أحببنا أن نقيم له تذكارا ونعظم قدره ونستحضره”، علاوة، على إقامة الدورة “احتفاءا بباحة الكتبيين لأحد رواد الفن المغربي المعاصر، مولاي عبد العزيز الطاهري، فهو من المجددين المجيدين الذين طبعوا المخيال، وطبعوا الذاكرة الموسيقية الرهيفة، الجميلة بالمغرب”، يقول الدكتور، رئيس جمعية منية، جعفر الكنسوسي.

قبالة ذلك، كان جعفر الكنسوسي، قد رسخ في افتتاح الدورة التي احتضنها المركب الإداري والثقافي، محمد السادس، التابع لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بمراكش، أن الإحتفاء ب “أبي القاسم الجنيد”، يأتي كونه واحدا من أولياء الأمة وعظمائها وخاصة أن اسمه مقرون بما يحصن الضمير الديني للمغاربة، مبرزا، بأن شعار الدورة “السماع به تظهر حرية الشخص وإنسانية الإنسان”، واختارته اللجنة المنظمة للدورة السابعة مقتبسا من “كلام أحد كبار علماء مدينة مراكش في القرن التاسع عشر، وأحد الذين حملوا راية الإصلاح الشامل”، مؤكدا، على أنه إذا كان “لكل أمة أبطالها وعظماؤها”، فإن ” أبطال هذه الأمة أولياؤها عبر العصور”، فمن الحكمة إذن يقول الدكتور جعفر الكنسوسي، أن “نستحضر الإمام الجنيد في وقتنا، فهذا العالم العارف يذكر في ميدانه كما يذكر عظماء الأمم الأخرى كأفلاطون وأرسطو طاليس وآخرين”.

تصوير: عبد الله أيت بويركان

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *