المسُّ بالوحــدة الترابية للمـغرب يُـورِّطُ الجــزائر أمام العرب

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

يبدو أن مقولة “إنقلب السحر على الساحر”، تنطبق على النظام الجزائري الذي كلما حاول المس بالوحدة الترابية للملكة المغربية من خلال ملف الصحراء، وجد نفسه في ورطة.

فخلال افتتاح منافسات كأس إفريقيا للمحليين المقامة حاليا بالجزائر، إستعان حــكام قـصر المرادية بحفيد نيلسون مانديلا من أجل إثارة ملف الصحراء و الدعوة إلى تقسيم المغرب، قبل أن يجدوا أنفسهم في ورطة مع “الكاف” بسبب إقحام السياسة في الرياضة، إلى جانب استنكار واسع من عدد من وسائل إعلام الدول العربية، خاصة منها المصرية.

و خلال أشغال الدورة الـ 17 لاتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في الجزائر، استعان النظام هذه المرة بممثلة منظمة برلمانية غير عضو في منظمة التعاون الإسلامي، للمس بالوحدة الترابية للمغرب، بالرغم أنها مجرد ضيفة على أشغال دورة اتحاد مجالس الدول الأعضاء في المنظمة المشار إليها.

و أمام ما أقدمت عليه الجــزائر، أعرب عدد من المواطنين العرب، ومن بينهم مسؤولون في مناصب مهمة، عن استغرابهم لحرص النظام الجزائري على إقحام ملف الصحراء في كل الفعاليات التي تنظم بالجزائر، حيث يتم إقحام النزاع بدون مناسبة في مجالات مختلفة من قبيل الرياضة أو الاقتصاد.

في هذا الإطار، قال عبد العزيز التويجري؛ مدير عام المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة سابقا، إن “إقحام أجنبية لها موقف مُعادٍ للمغرب في اجتماع اتحاد برلمانات دول منظمة التعاون الإسلامي، و السماح لها بإلقاء كلمة في افتتاحه تتضمن تحريضاً واستفزازاً سافرين، يذكّرنا بما حدث في افتتاح “الشان” قبل أسابيع معدودة”، مضيفا في تغريدة على “تويتر”؛ “إلّا الحماقة أعيت من يداويها”.

وكان الوفد البرلماني المغربي المشارك في أشغال الدورة الـ 17 لاتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في الجزائر ما بين 26 و 30 يناير ، قد أعرب عن استنكاره للحدث الذي شهدته جلسة افتتاح الدورة المذكورة “وما تضمنته من مس بالوحدة الترابية للمملكة المغربية وتدخل في الشؤون الداخلية لبلد مسلم عضو في الاتحاد، من لدن ممثلة منظمة برلمانية غير عضو فيه”.

وسجل الوفد المغربي في رسالة احتجاجية وجهها إلى الأمين العام للاتحاد أن استضافة السيدة غلوريا فلوريس رئيسة البرلمان الأنديني و دعوتها لحضور الجلسة الإفتتاحية للإتحاد من لدن البلد المحتضن للدورة “لا يخولها، في جميع الأحوال الخوض في مواضيع لا تندرج ضمن اختصاص المنظمة أو طرح أي مسائل خلافية من شأنها تقويض روح الإجماع التي تميز عملنا الإسلامي المشترك”.

و اعتبر الوفد أن مثل هذه التجاوزات “ تجسد خرقا سافرا لأهداف اتحادنا و للمبادئ التي تأسس عليها”، مؤكدا أنه “لا يمكن السكوت على هذه الممارسات أو التغاضي عنها” ، كما أعرب عن رفضه المطلق لما حدث، و لمضمون خطاب ممثلة البرلمان الأنديني “جملة وتفصيلا”.

و دعا الوفد البرلماني، الأمانة العامة إلى سحب ما تضمنه هذا الخطاب من تقارير اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي و وثائقها، مطالبا إياها ب”الحرص على عدم تكرار ما حدث”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *