حوار النقل يدخل النفق المسدود والنقابات تستنفر
دق التنسيق النقابي بقطاع النقل واللوجيستيك ناقوس الخطر، محذرا من وضعية وصفها بـ“المقلقة” لمسار الحوار الاجتماعي داخل الوزارة، في ظل غياب التفاوض الحقيقي وتعويضه بلقاءات شكلية لا تفضي إلى قرارات ملموسة.
وسجل التنسيق، ضمن مراسلة موجهة لوزير النقل، أن الحوار القطاعي يعيش حالة جمود واضحة، حيث يتم الاكتفاء بـ“جلسات استماع” مع أطراف لا تتوفر على أي سلطة تقريرية، ما يحول الحوار إلى إجراء شكلي فارغ من مضمونه.
وأوضح، في المراسلة، أنه سبق أن تقدم بملف مطلبي واضح ومفصل، يعكس انتظارات مشروعة لشرائح واسعة من الموظفات والموظفين، مؤكدا أن هذه المطالب استوفت شروط الجدية والمسؤولية، وكان يفترض الحسم فيها داخل إطار رسمي للحوار الاجتماعي.
وانتقد التنسيق اعتماد مقاربة تقوم على تكرار اللقاءات دون أفق، ومع مخاطبين “لا يملكون تفويضا للحسم”، معتبرا أن هذا الأسلوب لا يمكن اعتباره حوارا اجتماعيا حقيقيا، بل “إهدارا للزمن النقابي والإداري” وتكريسا لحالة الانتظار التي تطال الملفات الاجتماعية.
واعتبر أن استمرار هذا النهج ينعكس سلبا على مصداقية الالتزامات المعلنة من طرف الوزارة، ويمس بثقة الموظفات والموظفين في جدية الحوار الاجتماعي.
وطالب التنسيق بعقد جلسة للحوار الاجتماعي القطاعي وفق الأعراف المعمول بها، وبمشاركة أطراف تمتلك صلاحيات اتخاذ القرار، محذرا من أن سياسة التسويف والالتفاف على المطالب ستؤدي إلى تعميق الاحتقان داخل القطاع.
وحمّل التنسيق الوزارة المسؤولية الكاملة عن تعثر الحوار، مجددا تشبثه بالحوار كخيار استراتيجي، واستعداده للمساهمة في تشخيص موضوعي لظروف الاشتغال بالوزارة، بما يفضي إلى تحسينها وتطويرها.