بنهيمة تُحلّق في سماء المدينة الحمراء: تتويج مغربي مستحق في ماراطون مراكش الدولي
بأداء قوي وروح تنافسية عالية، بصمت العداءة المغربية بنهيمة على مشاركة استثنائية في الدورة السادسة والثلاثين من ماراطون مراكش الدولي، بعدما نجحت في انتزاع لقب السباق النسوي، قاطعة مسافة 42,195 كيلومتراً في زمن مميز بلغ ساعتين و24 دقيقة، لتؤكد مرة أخرى علو كعب العداءات المغربيات في سباقات المسافات الطويلة.
منذ الانطلاقة، فرضت بنهيمة إيقاعها الخاص، متقدمة بخطى ثابتة وسط كوكبة من العداءات القادمات من مدارس عريقة في ألعاب القوى. ومع توالي الكيلومترات، بدا واضحاً أن العداءة المغربية تراهن على سباق ذكي، يجمع بين التحكم في النفس البدني والقدرة على رفع النسق في اللحظات الحاسمة، وهو ما مكنها من حسم الصدارة دون منازع.
السباق، الذي جرى في أجواء رياضية وتنظيم محكم، مر عبر أبرز شرايين المدينة الحمراء، حيث امتزج عبق التاريخ بحماس الجماهير، في مشهد أعطى للماراطون طابعه العالمي، ورسّخ مكانته كأحد أبرز المواعيد الرياضية في القارة الإفريقية. وفي هذا السياق، جاء فوز بنهيمة ليمنح الحدث بعداً وطنياً خاصاً، ويُسعد الجماهير التي تابعت السباق بشغف.
ويُعد هذا التتويج ثمرة عمل متواصل ومسار تدريبي صارم، يعكس تطور مستوى العداءات المغربيات وقدرتهن على منافسة أبرز الأسماء الدولية، ليس فقط بالمشاركة، بل بالصعود إلى أعلى منصات التتويج. كما يؤكد أن الماراطون المغربي ما زال يزخر بطاقات قادرة على تشريف الراية الوطنية في المحافل الكبرى.
ماراطون مراكش الدولي، في نسخته السادسة والثلاثين، لم يكن مجرد سباق أرقام، بل محطة رياضية وإنسانية جمعت آلاف العدائين من مختلف بقاع العالم، ورسخت صورة المغرب كأرض للرياضة والتحدي. وبين كل هذه الأسماء، برز اسم بنهيمة كعنوان للتألق، ورسالة واضحة مفادها أن المجد يُصنع بالإصرار، وأن منصة التتويج لا تعترف إلا بمن يملك النفس الطويل.