طريق الموت بين “أغمات” و”سيتي فاضمة” بأوريكة يثير رعب الساكنة وسط مطالب بتدخل حازم
تحولت المحاور الطرقية الرابطة بين مدارة أغمات ومنطقة سيتي فاطمة عبر مركز “العگرب” إلى مسرح مفتوح لممارسات سياقة متهورة تثير القلق، حيث بات انتشار الدراجات النارية صينية الصنع يشكل هاجساً حقيقياً لسلامة مستعملي الطريق والساكنة على حد سواء.
وتفيد تقارير ومصادر محلية بأن فئة من السائقين، ومعظمهم من الشباب، يعمدون إلى قيادة هذه الدراجات بسرعة قياسية تتجاوز حدود السلامة المعقولة، مع تجاهل تام لأدنى شروط الوقاية وفي مقدمتها عدم ارتداء الخوذات الواقية، مما يجعل أي حادث بسيط مشروعاً لفاجعة إنسانية محققة.
ولم يقف الأمر عند السرعة المفرطة حسب ذات المصادر، بل تعداه إلى تحويل الطريق العمومي الذي يشهد حركة دؤوبة للسيارات وشاحنات النقل، خاصة خلال فترات العطل ونهاية الأسبوع، إلى حلبات لممارسة “السياقة الاستعراضية” والبهلوانية.
هذا السلوك الطائش لا يهدد حياة الممارسين لأنفسهم فحسب، بل يضع السائقين الآخرين في مواقف حرجة قد تؤدي إلى اصطدامات مأساوية على طريق معروف بتضاريسه ومنعرجاته التي لا تسمح بمثل هذه المناورات غير المحسوبة.
ورغم الانتشار النوعي للدوريات التابعة للدرك الملكي على طول هذا المسار الطرقي الاستراتيجي، إلا أن المخالفين لقواعد السير طوروا أساليب للتحايل على القانون؛ حيث يلجؤون إلى سلوك ممرات ترابية ومسالك وعرة للالتفاف على السدود القضائية ونقاط المراقبة، وهو ما يعكس إصراراً على خرق النظم القانونية وتعريض السلم الطرقي للخطر.
هذا الالتفاف يفرغ الجهود الأمنية من بعض أهدافها الردعية ويجعل من الضروري البحث عن مقاربات رقابية أكثر شمولية لملاحقة هؤلاء المتهورين في منطلقاتهم.
وأمام هذا الوضع المحفوف بالمخاطر، تعالت أصوات ساكنة الدواوير المحاذية للطريق ومستعمليها، مطالبة السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي بسرية “أوريكا” بضرورة الضرب بيد من حديد على يد المخالفين وتكثيف الحملات التمشيطية.
ويأتي هذا المطلب الملح في ظل تزايد وتيرة الحوادث المميتة التي شهدها هذا المحور الطرقي في الآونة الأخيرة، والتي كان التهور والسرعة الجنونية القاسم المشترك بينها، مما يفرض اليوم ضرورة التصدي بحزم لهذه الظاهرة حمايةً للأرواح وحفاظاً على أمن وسلامة واحد من أهم المسالك السياحية بإقليم الحوز.