مشروع نفق أوريكة يقترب من الحسم وسط رهانات التمويل وصعوبات الإنجاز
عاد مشروع نفق أوريكة إلى واجهة النقاش التنموي بجهة مراكش آسفي، بعد دخول الدراسات المرتبطة به مرحلة جديدة تهدف إلى تحديد الجدوى التقنية والمالية لهذا الورش الطرقي الضخم، الذي يُعوَّل عليه لفك العزلة عن عدد من المناطق الجبلية وتعزيز الربط بين جنوب المملكة ووسطها.
ويُنظر إلى المشروع باعتباره واحداً من أكبر المشاريع الطرقية المنتظرة بالمنطقة، بالنظر إلى أهميته الاستراتيجية في تحسين حركة التنقل وتقليص مدة السفر عبر المحاور الجبلية التي تعرف صعوبات كبيرة خلال فصل الشتاء والتقلبات المناخية.
ووفق معطيات متداولة حول المشروع، فإن الدراسات التقنية الحالية تركز على طبيعة التضاريس الجبلية المعقدة التي سيمر عبرها النفق، إضافة إلى تقييم المخاطر الجيولوجية المرتبطة بالحفر والبنية التحتية، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها المنطقة من حيث الاستقرار الجيولوجي وحماية البيئة الجبلية.
كما تطرح الكلفة المالية المرتفعة للمشروع تحديات كبيرة أمام الجهات المشرفة، حيث يتطلب إنجاز نفق بهذا الحجم تعبئة استثمارات ضخمة وتجهيزات تقنية متطورة، إلى جانب توفير حلول تمويلية قادرة على ضمان استمرارية المشروع وفق المعايير الهندسية المطلوبة.
ويراهن الفاعلون المحليون على أن يساهم المشروع مستقبلاً في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بمنطقة أوريكة والمناطق المجاورة، عبر تسهيل الربط الطرقي وتحسين شروط النقل بالنسبة للسكان والزوار، فضلاً عن دعم المبادلات التجارية وتقوية جاذبية المنطقة للاستثمار.
وفي المقابل، يؤكد مختصون أن نجاح المشروع يظل رهيناً بقدرة الجهات المعنية على تجاوز الإكراهات التقنية والمالية، واعتماد مقاربة متوازنة تراعي متطلبات التنمية وحماية المجال الطبيعي للمنطقة، خاصة أن المشروع يرتبط ببيئة جبلية حساسة تحتاج إلى حلول هندسية دقيقة ومستدامة.
ويترقب المتابعون مخرجات الدراسات الجارية لتحديد الصيغة النهائية للمشروع وآليات تنزيله، في وقت يزداد فيه الاهتمام بالمشاريع الطرقية الكبرى التي تستهدف تعزيز البنية التحتية وتحسين الربط بين مختلف جهات المملكة.