“زلزال” إداري بمراكش… الوالي “لهبيل” ينهي حقبة “الحرس القديم” بمصلحة البروتوكول
في خطوة وصفت بأنها الأبرز منذ تنصيبه، أحدث والي جهة مراكش-آسفي، السيد الخطيب لهبيل، رجة تنظيمية داخل ديوان الولاية، عقب إصداره دورية داخلية أمس الإثنين 5 يناير 2026، قضت بإعفاء مدير الديوان السابق ونائبته (بديعة) من مهامهما الحساسة المرتبطة بمصلحة البروتوكول.
وتأتي هذه التعديلات الهيكلية في إطار رغبة الوالي الجديد في ضخ دماء جديدة وتحسين جودة الأداء الإداري والبروتوكولي بالولاية، تماشياً مع التحديات الكبرى التي تنتظر المدينة الحمراء كقطب دولي للاجتماعات والمؤتمرات.
وتكتسي هذه الإعفاءات أهمية بالغة بالنظر إلى “ثقل” الأسماء المعنية؛ حيث يُعتبر المسؤولان المُعفيان من “الحرس القديم” داخل ردهات الولاية، إذ قضيا ما يناهز 20 عاماً في تدبير الملفات الحساسة بديوان الوالي.
وخلال مسارهما المهني الطويل بمراكش، عايش المسؤولان تعاقب 7 ولاة على الجهة (منذ عهد الوالي منير الشرايبي وصولاً إلى فريد شوراق)، مما جعلهما يمتلكان نفوذاً إدارياً واسعاً داخل كواليس الإدارة الترابية قبل أن يقرر خطيب لهبيل إنهاء مهامهما بشكل مفاجئ.
وبحسب التفاصيل الواردة من مصادر مطلعة، فقد تقرر إلحاق مدير الديوان السابق بمصلحة الموظفين دون إسناد أي مهام رسمية له حالياً، بينما تم توجيه نائبته للعمل بسكرتارية الكتابة العامة.
وتؤشر هذه الحركة الانتقالية، التي شملت أيضاً إعادة ترتيب بعض المصالح الداخلية، على “قطيعة” واضحة مع منهجية التدبير السابقة، وسعي الوالي لهبيل إلى مأسسة الديوان بعيداً عن الأشخاص الذين احتكروا تدبير البروتوكول لسنوات طوال، خاصة مع اقتراب استحقاقات دولية كبرى تتطلب احترافية عالية في تدبير الأنشطة الرسمية بالجهة.