من يفتقد التربية يُحاسَب بالقانون: لا تسامح مع السقوط الأخلاقي
حين يغيب الوعي وتنهار أبسط قواعد السلوك، لا يبقى أمام الدولة سوى تطبيق القانون بلا تردد. ما صدر عن ذلك الشاب ليس زلة عابرة ولا لحظة طيش، بل فعل فاضح يكشف خواءً تربويًا واستخفافًا صارخًا بالفضاء العام وبالناس وبالأنظمة التي تنظم الحياة المشتركة. هنا لا مكان للأعذار، ولا قيمة للتبرير.
المدرجات فضاءات عمومية لها حرمتها، والرياضة سلوك قبل أن تكون نتيجة. من يظن أن الانفعال يبرر انتهاك الحياء العام، أو أن الحضور وسط جمهور يمنحه حصانة للفوضى، فهو واهم. السقوط الأخلاقي لا يُغسَل بالتصفيق ولا يُخفَّف بالضجيج؛ يُواجه بالحزم.
في المقابل، جاء الرد كما يجب أن يكون: يقظة أمنية، تدخل سريع، ومساطر قانونية لا تعرف المجاملة. رسالة الدولة كانت واضحة وقاطعة—الاحترام شرط، والتجاوز يُعاقَب. لا فرق بين زائر ومقيم، ولا حصانة لمن يسيء؛ القانون فوق الجميع.
القسوة هنا ليست في اللغة، بل في الحقيقة: من يفتقد التربية يُحاسَب بالقانون. لأن التساهل مع هذا النوع من الأفعال يفتح الباب لانهيار النظام العام، ويحوّل الفضاءات المشتركة إلى ساحات عبث. الردع ليس انتقامًا، بل حماية للمجتمع وصون لكرامة المكان.
الخلاصة التي يجب أن تُكتب بمدادٍ لا يمحوه النسيان: الملاعب للمنضبطين، والفضاءات العمومية للمتعلمين أخلاقيًا. أما من يختار الإساءة، فسيجد دولة حاضرة، قانونًا نافذًا، وحسابًا لا يتأخر.