زكزل تستعيد أنفاسها من قلب جبل تافوغالت: مغارة الجمل عنوان أمل بيئي وسياحي في زمن التحولات المناخية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعود منطقة زكزل، الواقعة في حضن جبل تافوغالت بإقليم بركان، لتستعيد نبضها الطبيعي والإنساني، مستندة إلى مؤهلات بيئية وسياحية تجعل منها فضاءً واعداً في مواجهة تحديات التغير المناخي. فوسط التحولات البيئية المتسارعة، تبرز مغارة الجمل كرمز للأمل وإعادة الاعتبار للمجال الجبلي، بما يحمله من تنوع طبيعي وعمق تاريخي.
زكزل ليست مجرد مجال جغرافي معزول، بل ذاكرة طبيعية حية، تتقاطع فيها الجبال بالكهوف، وتتعانق فيها الغابات مع المسالك الوعرة، في لوحة طبيعية تعكس توازن الإنسان مع محيطه. ويمنحها موقعها في قلب جبل تافوغالت خصوصية فريدة، حيث المناخ المعتدل نسبياً، والغطاء النباتي المتنوع، والهدوء الذي يبحث عنه عشاق الطبيعة والسياحة البيئية.
وتشكل مغارة الجمل إحدى أبرز المعالم الطبيعية بالمنطقة، لما تختزنه من قيمة جيولوجية وجمالية، جعلتها قبلة للباحثين والمغامرين ومحبي الاكتشاف. إعادة فتح هذا الموقع الطبيعي لا تحمل بعداً سياحياً فقط، بل تمثل رسالة قوية مفادها أن حماية التراث الطبيعي يمكن أن تسير جنباً إلى جنب مع التنمية المحلية المستدامة.
في زمن التغير المناخي، تزداد الحاجة إلى إعادة التفكير في علاقة الإنسان بمجاله الطبيعي، وزكزل تقدم نموذجاً يمكن البناء عليه. فاستثمار المؤهلات الطبيعية، مع الحفاظ على التوازن البيئي، يفتح آفاقاً جديدة لخلق فرص اقتصادية بديلة، خصوصاً في مجال السياحة الجبلية والإيكولوجية، التي أصبحت رافعة حقيقية للتنمية في عدة مناطق مشابهة.
كما أن عودة الحياة إلى مغارة الجمل تساهم في تحريك الدينامية المحلية، من خلال تشجيع المبادرات الجمعوية، وتحفيز الساكنة على الانخراط في حماية المجال الطبيعي، وتحويله من عبء إلى فرصة. فالرأسمال الطبيعي، حين يُدبَّر بعقلانية، يتحول إلى مصدر فخر واعتزاز، وإلى رافعة للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
زكزل اليوم تقف على عتبة مرحلة جديدة، عنوانها المصالحة مع الطبيعة، واستثمار الجبل لا كعائق، بل كرصيد استراتيجي. ومن قلب جبل تافوغالت، تفتح مغارة الجمل نوافذ الأمل، مؤكدة أن التنمية المستدامة ليست شعاراً، بل خياراً ممكناً حين تتقاطع الإرادة مع الرؤية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.