واقعة مسيئة داخل منشأة رياضية تجرّ يوتوبر جزائري إلى القضاء بالرباط
أثار صانع محتوى جزائري جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تحوّلت تصرفاته داخل منشأة رياضية بالرباط إلى موضوع متابعة قضائية، في واقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول حدود حرية النشر والمسؤولية القانونية المرتبطة بصناعة المحتوى الرقمي.
ومثل المعني بالأمر، يوم السبت، أمام النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، وهو رهن الاعتقال، عقب تداول مقطع مصور قام بنشره بنفسه، تضمن اعترافًا بتصرف وُصف بالمسيء داخل ملعب الأمير مولاي الحسن، وذلك على هامش مباراة جمعت بين المنتخبين الجزائري والكونغولي الديمقراطي.
ووفق معطيات الملف، فقد باشرت الجهات المختصة تحقيقاتها فور انتشار الفيديو، حيث خلصت الأبحاث التمهيدية إلى الاشتباه في ارتكاب أفعال اعتُبرت مخالفة للأخلاق العامة داخل فضاء مخصص للعموم، إضافة إلى الاشتباه في توجيه عبارات سب وقذف، ما استدعى تكييفًا قانونيًا دقيقًا للوقائع.
وتندرج هذه القضية ضمن سياق أوسع مرتبط بتزايد المتابعات القضائية في حق بعض المؤثرين، بسبب محتويات تُنشر دون تقدير لعواقبها القانونية أو الاجتماعية، خصوصًا عندما تمس بقدسية الفضاءات العمومية أو تسيء إلى صورة التظاهرات الرياضية.
ولا تزال الإجراءات القضائية متواصلة في انتظار ما ستقرره النيابة العامة بشأن مآل الملف، في وقت يترقب فيه الرأي العام مخرجات هذه القضية التي أعادت التأكيد على أن الفضاء الرقمي لا يعفي من المساءلة، وأن البحث عن المشاهدات لا يبرر تجاوز القانون أو المساس بالقيم العامة.