أخنوش يختار احترام القواعد الحزبية ويضع سقفاً لقيادته داخل “الأحرار”

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في خطوة غير مألوفة في المشهد الحزبي المغربي خلال السنوات الأخيرة، أعلن عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، قراره عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب، مفضلاً الالتزام الصريح بمقتضيات النظام الأساسي، في وقت تتجه فيه عدة تنظيمات سياسية إلى تعديل قوانينها الداخلية لتمديد عمر قياداتها.
وجاء هذا الموقف خلال اجتماع المكتب السياسي المنعقد صباح اليوم الأحد، حيث حسم أخنوش الجدل الدائر داخل الأوساط السياسية والحزبية، مؤكداً أنه سيكتفي بولايتين فقط، ولن يدخل سباق القيادة خلال المؤتمر الوطني الثامن للحزب المرتقب تنظيمه يوم 7 فبراير المقبل.
مصادر من داخل الحزب أوضحت أن رئيس “الأحرار” عبّر عن ثقته في قدرة التنظيم على مواصلة حضوره القوي في الساحة السياسية، مبرزاً أن الحزب الذي تسلم قيادته سنة 2016، تمكن خلال سنوات قليلة من التحول إلى قوة انتخابية أولى، تُوجت بتصدر انتخابات 8 شتنبر 2021 وقيادة الحكومة الحالية.
واعتبر أخنوش أن ما تحقق لم يكن نتيجة عمل فردي، بل ثمرة مسار جماعي ارتكز على إعادة بناء الهياكل التنظيمية، وتوسيع قاعدة المنخرطين، واعتماد خطاب سياسي واضح وموجه، ما سمح للحزب، لأول مرة منذ تأسيسه سنة 1978، باعتلاء موقع الصدارة داخل المشهد الحزبي الوطني.
وعلى مستوى التجربة الحكومية، شدد رئيس الحزب على أنه تحمّل مسؤوليته الوطنية في ظرفية دقيقة، اتسمت بتحديات اقتصادية واجتماعية معقدة، مؤكداً أن الحكومة الحالية عملت على إرساء أسس متينة للإصلاح، ومواكبة الأوراش الكبرى، بما يضمن استمرارية العمل العمومي وتكامل السياسات العمومية في المستقبل.
ويرى متابعون أن قرار أخنوش يحمل أكثر من رسالة، في مقدمتها تكريس مبدأ التداول على القيادة داخل الأحزاب، وتعزيز مصداقية الخطاب الديمقراطي الداخلي، في سياق يتزايد فيه النقاش حول حدود الزعامة الحزبية وضرورة تجديد النخب وضخ دماء جديدة في مواقع القرار.
وبهذا الاختيار، يكون رئيس التجمع الوطني للأحرار قد فضّل الخروج من دائرة الجدل حول “الولايات المفتوحة”، واضعاً الحزب أمام مرحلة جديدة عنوانها الاستمرارية في التوجه، مع فتح الباب أمام قيادة جديدة تتولى مواصلة المسار في احترام تام للقواعد التنظيمية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.