الإعلامي الرياضي نجيب السالمي في ذمة الله
فقدت الساحة الإعلامية الوطنية، ظهر اليوم الأحد بمدينة الرباط، أحد أبرز وجوهها برحيل الإعلامي الرياضي نجيب السالمي، عن عمر ناهز 78 سنة، بعد صراع مع المرض، وفق ما أكدته أسرته. وبرحيله، تطوى صفحة من تاريخ الصحافة الرياضية المغربية التي ارتبط اسمه بها لعقود من العطاء والالتزام المهني.
الراحل، واسمه الحقيقي سعيد حجاج، وُلد سنة 1948 بمدينة سيدي قاسم، ويُعد من الرواد الذين أسهموا في ترسيخ الصحافة الرياضية كرافد أساسي من روافد الإعلام الوطني. بصم مساره بحضور وازن، سواء من خلال كتاباته أو من خلال المسؤوليات التي تقلدها داخل المؤسسات الصحفية والهيئات المهنية.
وخلال مسيرته الطويلة، شغل الفقيد منصب رئيس القسم الرياضي بجريدة “لوبينيون” لسنوات، حيث كان شاهداً ومواكباً لأهم محطات تطور الرياضة المغربية، كما تولى رئاسة الجمعية المغربية للصحافة الرياضية ما بين 1993 و2009، في مرحلة تميزت بتكريس العمل المؤسساتي والدفاع عن أخلاقيات المهنة.
كما غطّى الراحل عدداً كبيراً من التظاهرات الرياضية الوطنية والدولية، وواكب عن قرب مسار كرة القدم المغربية ومختلف الرياضات، مقدّماً نموذجاً للإعلامي المهني الذي يجمع بين الدقة والخبرة والالتزام بقيم الصحافة.
وسيُوارى جثمان الفقيد الثرى يوم غد الاثنين، بعد صلاة الظهر، بمقبرة الشهداء بمدينة الرباط، في أجواء يُرتقب أن تطبعها مشاعر الحزن والتقدير لمسار رجل ترك أثراً عميقاً في ذاكرة الإعلام الرياضي المغربي.
وبرحيل نجيب السالمي، تفقد الصحافة الرياضية قامة وازنة، لكنها تحتفظ بإرث مهني سيظل شاهداً على جيل آمن بالكلمة الصادقة وجعل من الرياضة مدرسة للإعلام الجاد والمسؤول.