نفق تيشكا: حل طويل الأمد لمحنة الجنوب الشرقي مع الثلوج
يشكل نفق تيشكا بالنسبة لسكان الجنوب الشرقي للمملكة أكثر من مجرد مشروع بنية تحتية، فهو يُنظر إليه كـ”طوق نجاة” بعد عقود من المعاناة المتكررة مع انقطاع الطرق بسبب الثلوج والأمطار الغزيرة، التي كانت تعزل القرى والمداشر لفترات طويلة، وتعيق حركة النقل التجاري والسياحي على حد سواء.
ويمثل النفق إنجازًا هندسيًا مهمًا يهدف إلى ربط مناطق الجنوب الشرقي بمراكز الاقتصاد الوطني بشكل آمن ومستمر، مع توفير مرور سلس على مدار السنة، بغض النظر عن الظروف المناخية الصعبة التي شهدتها المنطقة لعقود. ويؤكد خبراء النقل والبنية التحتية أن المشروع سيساهم في تعزيز التنمية الاقتصادية، وتسهيل حركة التجارة، وتحسين حياة السكان المحليين، الذين طالما انتظروا حلاً يضع حدًا لعزلتهم الشتوية.
ويعتبر نفق تيشكا جزءًا من استراتيجية وطنية لتعزيز شبكات النقل البرية، وتحويل التحديات المناخية إلى فرص للتنمية المستدامة، ما يعكس حرص المملكة على تأمين حياة كريمة لمواطنيها في مختلف المناطق، ودعم دينامية المدن والقرى النائية.
مع افتتاح النفق المتوقع قريبًا، يبدو أن سكان الجنوب الشرقي على أعتاب فصل جديد من حياتهم اليومية، فصل يُترجم سنوات من الصبر والمعاناة إلى راحة واستقرار، ويؤكد قدرة المغرب على تحويل التحديات الطبيعية إلى مشاريع تنموية استراتيجية تصب في صالح المواطنين والاقتصاد الوطني على حد سواء.