اختلالات تدبيرية تعرقل خدمات مستشفى القرب بـ“دوار الظلام” وتعمّق معاناة المرضى بمراكش
يعيش مستشفى القرب الكائن بمنطقة “دوار الظلام” بمدينة مراكش على وقع اختلالات متزايدة في التدبير والتنظيم، انعكست بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدّمة للمرتفقين، وأثارت موجة استياء واسعة في صفوف المرضى وذويهم.
وحسب إفادات متطابقة لعدد من المرتفقين، فإن المستشفى يعرف حالة من الفوضى وسوء التنظيم، تتجلى في طول فترات الانتظار، وغياب آليات واضحة لتوجيه المرضى، إضافة إلى ارتباك ملحوظ في مواعيد الاستشارات الطبية، ما يضاعف معاناة فئات هشة، خصوصاً كبار السن وذوي الأمراض المزمنة.
كما اشتكى عدد من المواطنين من خصاص في الموارد البشرية، سواء على مستوى الأطر الطبية أو التمريضية، الأمر الذي يثقل كاهل الطاقم العامل بالمؤسسة، ويؤثر سلباً على وتيرة الخدمات، فضلاً عن تسجيل نقص في بعض التجهيزات الأساسية والمواد الطبية الضرورية لتقديم العلاجات في ظروف ملائمة.
ولا تقف الإكراهات عند هذا الحد، إذ أشار متتبعون للشأن الصحي المحلي إلى ضعف المراقبة الداخلية وغياب الصرامة في احترام المساطر التنظيمية، ما يفتح الباب أمام مظاهر “التسيب” ويقوّض أهداف إحداث مستشفيات القرب، التي من المفترض أن تخفف الضغط عن المستشفيات الكبرى وتقرب الخدمات من المواطنين.
وفي ظل هذه الوضعية، تتعالى أصوات فعاليات مدنية وحقوقية مطالبة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل العاجل لفتح تحقيق في الاختلالات المسجلة، واتخاذ إجراءات عملية لإعادة الاعتبار لهذا المرفق الصحي، عبر تعزيز موارده البشرية وتحسين حكامته، ضماناً لحق الساكنة في العلاج والرعاية الصحية اللائقة.