العقوبات البديلة بالمغرب.. انفراج إنساني وأرقام قياسية خلال نصف سنة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تشهد منظومة العدالة بالمغرب تحوّلاً لافتاً مع تفعيل نظام العقوبات البديلة، الذي أفرز خلال الأشهر الستة الماضية نتائج مهمة، تمثلت في الإفراج عن 782 معتقلاً، وإصدار أكثر من 1300 حكم قضائي في هذا الإطار، ما يعكس توجهاً متنامياً نحو إرساء عدالة أكثر إنصافاً ونجاعة.
ويأتي اعتماد هذه العقوبات في سياق إصلاح شامل للسياسة الجنائية، يروم الحد من الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، وتعزيز الإدماج الاجتماعي للمحكوم عليهم، خاصة في القضايا البسيطة التي لا تستوجب العقوبات السالبة للحرية.
وتشمل العقوبات البديلة، وفق ما ينص عليه القانون، مجموعة من التدابير من قبيل العمل لأجل المنفعة العامة، والمراقبة القضائية، والغرامات اليومية، إلى جانب برامج التأهيل وإعادة الإدماج، وهو ما يتيح للمستفيدين فرصة تصحيح سلوكهم دون الانقطاع التام عن محيطهم الأسري والمهني.
مصادر مطلعة أكدت أن هذه الحصيلة تعكس انخراط مختلف مكونات المنظومة القضائية في إنجاح هذا الورش، من قضاة ونيابة عامة ومصالح اجتماعية، فضلاً عن تنسيق متواصل مع مؤسسات الدولة المعنية بتنفيذ وتتبع هذه الأحكام.
ويرى متتبعون أن نجاح تجربة العقوبات البديلة بالمغرب من شأنه أن يعزز الثقة في العدالة، ويكرّس مقاربة جديدة تقوم على التوازن بين الردع والإصلاح، بدل الاقتصار على العقاب التقليدي.
في المقابل، يطرح هذا التوجه تحديات مرتبطة بضرورة توفير البنيات والموارد البشرية الكافية لتتبع تنفيذ هذه العقوبات، وضمان فعاليتها على أرض الواقع، بما يحفظ حقوق الضحايا ويحقق الأهداف المرجوة من هذا الإصلاح.
ويُرتقب أن تعرف هذه التجربة توسعاً أكبر خلال السنوات المقبلة، في ظل الإقبال المتزايد عليها، والدعم الذي تحظى به ضمن استراتيجية تحديث العدالة وتعزيز البعد الإنساني في تطبيق القانون.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.