من الضيعة إلى المستهلك.. المغاربة يختارون شراء الأضاحي مباشرة هرباً من الشناقة
مع اقتراب عيد الأضحى، يشهد الإقبال على الضيعات الفلاحية بالمغرب ارتفاعاً ملحوظاً من طرف المواطنين الباحثين عن اقتناء الأضاحي بأسعار معقولة، بعيداً عن سماسرة الأسواق المعروفين بـ“الشناقة”، الذين يساهمون في رفع الأسعار بشكل كبير.
وأفاد عدد من المهنيين أن التوجه نحو الشراء المباشر من الضيعات أصبح خياراً مفضلاً لدى شريحة واسعة من المغاربة، خاصة في ظل الفارق السعري الذي قد يصل إلى حوالي 1500 درهم مقارنة بالأسواق التقليدية، وهو ما يشجع الأسر على التنقل إلى المناطق القروية بحثاً عن أفضل العروض.
ويرى متتبعون أن هذه الظاهرة تعكس وعياً متزايداً لدى المستهلك المغربي، الذي بات أكثر حرصاً على تفادي المضاربة والبحث عن الجودة والسعر المناسب، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وارتفاع تكاليف المعيشة.
في المقابل، يشتكي بعض تجار الأسواق من تراجع الإقبال، معتبرين أن هذه التحولات أثرت على نشاطهم، فيما يؤكد مربو الماشية أن البيع المباشر يضمن لهم هامش ربح أفضل دون وسطاء، كما يعزز الثقة مع الزبائن.
ويُنتظر أن يستمر هذا التوجه خلال السنوات المقبلة، خاصة إذا لم يتم ضبط أسعار الأسواق وتنظيم عملية البيع بشكل أكثر صرامة، بما يضمن التوازن بين مختلف المتدخلين ويحمي القدرة الشرائية للمواطنين.
وتبقى مسألة تنظيم سوق الأضاحي رهينة بتدخل الجهات المعنية لوضع آليات فعالة للحد من المضاربة، وتشجيع قنوات البيع المباشر، بما يحقق العدالة في الأسعار ويحافظ على استقرار هذا السوق الموسمي الحيوي.