يد الاعتداء تطال عون سلطة بمراكش.. والسلطات تتحرك بحزم لفرض هيبة القانون

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في واقعة خطيرة تعكس حجم التحديات التي تواجهها السلطات المحلية في الميدان، تعرض عون سلطة بدوار شعوف بمدينة مراكش، اليوم الجمعة، لاعتداء جسدي عنيف أثناء قيامه بمهامه الإدارية، في سياق يرتبط بمراقبة مخالفات التعمير والتصدي للبناء العشوائي.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن العون كان بصدد أداء واجبه المهني على متن دراجة المصلحة، قبل أن تعترض سبيله مجموعة مكونة من أربعة أشخاص مدججين بالسلاح الأبيض ، حيث أقدموا على توقيفه بشكل متعمد، ليعرضوه بعد ذلك لوابل من الضرب والاعتداء الجسدي، مصحوباً بعبارات تهديد واستفزاز، في إشارة واضحة إلى رفضهم للمهام الرقابية التي يباشرها في مراقبة و محاربة البناء غير القانوني.
الاعتداء أسفر عن إصابة العون برضوض قوية على مستوى الصدر تسببت له في صعوبة في التنفس، إلى جانب إصابة على مستوى الكتف أفقدته القدرة على تحريك يده اليسرى وجرح على مستوى الجهة اليمنى من الوجه ، ما استدعى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش، حيث خضع للفحوصات والعلاجات الضرورية.
وفور وقوع الحادث، استنفرت السلطات المحلية والأمنية مختلف مصالحها، حيث حل بعين المكان قائد الملحقة الإدارية سيدي غانم، مرفوقاً بعناصر الأمن الوطني التابعة للدائرة 24، والشرطة العلمية والتقنية، إلى جانب رجال القوات المساعدة وأعوان السلطة، في تدخل سريع يعكس درجة اليقظة والاستعداد للتعامل مع مثل هذه الأفعال الإجرامية.
وفي سياق الأبحاث الجارية، تمكنت المصالح الأمنية من توقيف ثلاثة من المشتبه فيهم في ظرف وجيز، حيث جرى إيقاف المشتبه فيه الأول من طرف الخلية الأمنية المدرسية ، قبل أن تسفر عمليات التدخل الميداني لعناصر الدائرة 24 عن توقيف شخصين إضافيين، فيما لا تزال الجهود متواصلة لتوقيف العنصر الرابع المتورط في هذا الاعتداء.
ويؤكد هذا الحادث، مرة أخرى، ضرورة توفير الحماية القانونية والميدانية لأعوان السلطة أثناء أداء مهامهم، خاصة في الملفات الحساسة المرتبطة بضبط التعمير، كما يبرز في المقابل الحزم الذي تبديه السلطات في التصدي لكل من تسول له نفسه الاعتداء على موظفي الدولة أو عرقلة مهامهم.
إن ما وقع بدوار شعوف ليس مجرد حادث عرضي، بل هو اختبار حقيقي لهيبة القانون، وهي الهيبة التي تؤكد السلطات العمومية عزمها على صونها بكل الوسائل القانونية، ضماناً للأمن والاستقرار واحتراماً لسلطة الدولة.

إلى ذلك،تشير المعطيات الأولية أن الموقوفين ينحدرون من ساكنة الدوار نفسه، كما أن بعضهم من ذوي السوابق القضائية، وهو ما يعزز فرضية تورطهم في سلوكيات خارجة عن القانون، ويبرز في الآن ذاته أهمية المقاربة الأمنية الاستباقية التي تعتمدها المصالح المختصة بالمنطقة الأمنية الثالثة  في تعقب العناصر المشبوهة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.