الغلوسي يحذر من “تجار الأزمات” والمتربصين بصفقات برنامج إيواء ضحايا الزلزال

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

عبر رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، عن تخوفه من “تجار المآسي والمتربصين” بالصفقات المتعلقة برنامج إعادة الإعمار والإيواء والبنيات التحتية، مطالبا في هذا الصدد باليقظة والتصدي بحزم لأي فساد في الموضوع قبل فوات الأوان، وتجنبا للتباكي فيما بعد.

وقال الغلوسي، إن كل المجهودات الوطنية التضامنية “جميلة جدا”، لكن “هناك تخوفات من أن تحصل تلاعبات وفساد في إحصاء المنكوبين ومنازلهم المتضررة، مشيرا إلى “وجود لوبي يشتغل ليل نهار من أجل صنع خرائط ولوائح للمتضررين لاتمت بصلة للواقع والنفخ في حجم الضرر والمنازل موضوع التعويض”.

وعبر الغلوسي في تدوينة مطولة على صفحته الخاصة بالـ”فيسبوك” ، عن خشيته من “وجود أسماء لأشخاص لاعلاقة لهم بالمناطق التي ضربها الزلزال ولم يحصل لهم أي ضرر ورغم ذلك يحصلون على التعويض”.

وأشار المتحدث أيضا إلى أن هناك من يتربص بالصفقات التي ستكون موضوع برنامج إعادة الإعمار والإيواء، وإنجاز الطرق والبنيات والمرافق العمومية، وسيجد حينها اللصوص وتجار الأزمات أكثر من حيلة وطريقة لتحريف مسار هذا البرنامج عن أهدافه والانقضاض على أمواله الضخمة.

وشدد الناشط الحقوقي والمحامي المذكور، على أن المطلوب قبل فوات الأوان، هو تعزيز الشفافية مع يقظة كل الآليات المؤسساتية المعنية من أجل التصدي لأي انحراف أو فساد في هذا المسار الإنساني الوطني ومواجهة العابثين والمفسدين بكل حزم وصرامة.

وزاد أنه لا نريد أن تترك الأمور في يد لصوص المال العام وبعد حصول النهب والسرقة نتباكى ونتوعد المخالفين بالعقاب دون أن يحصل فعلا أي عقاب أو مساءلة.

وكشف أن الجمعية المغربية لحماية المال العام، مستعدة لمتابعة أطوار ومسار هذا البرنامج، وتتبع أي فساد أو تلاعب محتمل يتعلق بهذا البرنامج الموجه للمناطق المتضررة وسكانها، بل إننا سنقوم بتقديم الشكايات إذا اقتضى الأمر ذلك إلى الجهات المسؤولة وفي مقدمتها القضاء لمواجهة كل مظاهر الفساد والاغتناء غير المشروع على حساب جراح بسطاء الشعب.

هذا، وقال الغلوسي، إن الجيش المغربي لعب دورا مهما في المجهودات الوطنية لتجاوز وطأة زلزال الحوز، ومعه باقي المتدخلين، من وقاية مدنية، وزارة الصحة، الأطباء، الممرضون، ووزارة الداخلية.

واسترسل أنه “بعد الارتباك الذي حصل بعد مرور أيام على الكارثة، تم تجاوز ذلك نسبيا، وأنشئ مستشفيين عسكريين باقليم الحوز ساهما في التخفيف من حدة الأزمة، وتم توزيع مساعدات وإعانات بحجم كبير، كما أنشئت خيام في بعض المناطق لإيواء المتضررين، واتخذت تدابير للإنقاذ والإسعاف والتصدي لتجار الأزمات ومروجي الأخبار الزائفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *