القضاء ينتصر لـ “بيان مراكش” ويقر ببراءة مديرها من تهم “القذف “
في حكم يكرس حرية النشر ويفند ادعاءات التضييق على العمل الصحفي، قضت المحكمة الابتدائية بمراكش ببراءة جريدة “بيان مراكش” الإلكترونية ومدير نشرها، الصحافي صلاح الدين زندي، من كافة التهم المنسوبة إليهما في ملف “السب والقذف” الذي أثار جدلاً واسعاً بجهة مراكش-آسفي.
وجاء هذا القرار القضائي بعد سلسلة من الجلسات التي ناقشت خلفيات شكاية تقدم بها نائب رئيس مجلس مقاطعة المنارة، والذي اعتبر نفسه متضرراً من مضامين مقال صحفي نشرته الجريدة سابقاً، مطالباً بتعويض مدني ضخم قدره 200 ألف درهم بدعوى المساس بحياته الخاصة والتشهير به.
إلا أن هيئة المحكمة، وبعد تمحيص دقيق للمعطيات القانونية والواقعية، قررت قبول الشكاية من حيث الشكل ورفضها في الموضوع، معلنة براءة المشتكى بهما من جميع التهم وتحميل الطرف المشتكي الصائر، مع التصريح بعدم الاختصاص في البت في المطالب المدنية.
ويعد هذا الحكم الابتدائي انتصاراً مهنياً للخط التحريري للجريدة المذكورة، حيث اعتبرت المحكمة أن الوقائع المنشورة تدخل في نطاق النشر الصحفي ولا تستوجب الإدانة الجنائية، مما يضع حداً لمرحلة من الملاحقة القضائية التي طالت المؤسسة الإعلامية ومديرها، ويؤكد على دور القضاء كضامن لحرية التعبير والبحث عن الحقيقة في إطار الضوابط المهنية.