“فاكوندو تيو يعود إلى مسرح المواجهات الكبرى.. حكم ملحمة البرتغال يقود صدام المغرب وفرنسا”
تتجه أنظار الجماهير المغربية إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب الوطني بنظيره الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم 2026، وهي المباراة التي أسند الاتحاد الدولي لكرة القدم إدارتها إلى الحكم الأرجنتيني فاكوندو تيو، أحد أبرز الحكام في أمريكا الجنوبية، والذي يحمل في ذاكرة المغاربة ذكرى استثنائية تعود إلى مونديال قطر 2022.
ويستحضر الشارع الرياضي المغربي اسم تيو باعتباره الحكم الذي أدار المباراة التاريخية بين المغرب والبرتغال في ربع نهائي كأس العالم 2022، عندما حقق “أسود الأطلس” انتصاراً ثميناً بهدف دون رد، ليبلغوا نصف النهائي لأول مرة في تاريخ الكرة العربية والإفريقية، في إنجاز لا يزال محفوراً في ذاكرة الجماهير.
ورغم ارتباط اسمه بتلك الليلة التاريخية، فإن الحكم الأرجنتيني يُعرف بشخصيته الصارمة داخل المستطيل الأخضر، إذ لا يتردد في فرض الانضباط واتخاذ القرارات الحاسمة كلما خرجت المباريات عن إطارها التنافسي الطبيعي.
وخلال مواجهة المغرب والبرتغال، أشهر فاكوندو تيو أربع بطاقات صفراء، كان من بينها بطاقتان للمهاجم وليد شديرة في الدقائق الأخيرة، ما أدى إلى طرده، وهو ما يؤكد أن الحكم لا يتسامح مع المخالفات المتكررة أو الاحتجاجات المبالغ فيها، مهما كانت أهمية اللقاء.
وتعزز هذه السمعة ما حدث في نهائي كأس الأبطال الأرجنتيني سنة 2022 بين بوكا جونيورز وراسينغ كلوب، عندما اضطر إلى إشهار عشر بطاقات حمراء في مباراة شهدت توتراً واشتباكات واسعة، ليؤكد قدرته على فرض الانضباط حتى في أكثر المواجهات سخونة.
وتحمل مواجهة المغرب وفرنسا رهانات كبيرة، ليس فقط من الناحية الفنية، بل أيضاً على مستوى الانضباط الذهني والتكتيكي، إذ سيكون على لاعبي المنتخب الوطني الحفاظ على تركيزهم وتفادي الاحتجاجات أو السلوكيات التي قد تمنح الحكم مبرراً لاتخاذ قرارات قد تؤثر في مجريات اللقاء.
وبين تفاؤل الجماهير المغربية بعودة حكم ارتبط بإنجاز تاريخي، وإدراكها لصرامته المعروفة، تبقى الكلمة الفصل فوق أرضية الملعب، حيث يسعى “أسود الأطلس” إلى كتابة فصل جديد من تاريخهم المونديالي، وبلوغ نصف النهائي للمرة الثانية على التوالي.