قانون الصحافة على محك الدستورية.. جدل متواصل وترقب لقرار حاسم

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في خضم النقاش الواسع الذي رافق إخراج مشروع قانون الصحافة والنشر، شدد المعنيون بالدفاع عن هذا النص على أن المبادرة لا تنطلق من أي اعتبارات سياسية ضيقة، بل تأتي في إطار السعي إلى إرساء معادلة متوازنة تجمع بين صيانة حرية التعبير وضمان الالتزام بأخلاقيات العمل الصحافي والمسؤولية المهنية.
وأوضح أصحاب هذا التوجه أن الهدف الأساسي من المشروع يتمثل في تنظيم الممارسة الإعلامية، وحماية المهنة من الانزلاقات التي قد تسيء إلى مصداقيتها، دون المساس بالحق في النقد أو الحد من حرية الرأي، معتبرين أن المرحلة الراهنة تفرض إطاراً قانونياً واضحاً يواكب التحولات التي يعرفها المشهد الإعلامي.
وفي المقابل، ما يزال المشروع يثير نقاشاً حاداً داخل الأوساط الإعلامية والسياسية، بين من يرى فيه خطوة ضرورية لإعادة ضبط القطاع، ومن يعتبر بعض مقتضياته قابلة للتأويل وقد تمس جوهر حرية الصحافة، وهو ما جعل هذا النص واحداً من أكثر القوانين إثارة للجدل خلال الولاية التشريعية الحالية.
وأمام هذا الوضع، تتجه الأنظار إلى المحكمة الدستورية، التي باتت مطالبة بحسم الجدل عبر فحص مدى مطابقة مقتضيات المشروع لأحكام الدستور، في قرار يُنتظر أن تكون له انعكاسات عميقة على مستقبل العمل الصحافي وعلى التوازن بين السلطة التشريعية وضمان الحقوق والحريات.
ويترقب المهنيون والفاعلون في المجال الإعلامي ما ستؤول إليه هذه المرحلة المفصلية، باعتبار أن قرار المحكمة الدستورية لن يحدد فقط مصير نص قانوني خلافي، بل سيؤسس أيضاً لملامح العلاقة بين حرية الصحافة والتأطير القانوني في السنوات المقبلة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.