جدل توزيع مساعدات شتوية بتزروت.. شكايات تتهم بالاقتطاع والمحسوبية وتطالب بتدخل عاجل

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعالت أصوات الاستياء في صفوف سكان جماعة تزروت، التابعة لإقليم العرائش، على خلفية ما اعتبروه اختلالات رافقت عملية توزيع مساعدات اجتماعية موجهة للأسر المعوزة خلال فصل الشتاء، في إطار مبادرات مؤسسة محمد الخامس للتضامن. هذه الوضعية دفعت عدداً من المتضررين إلى توثيق ملاحظاتهم ضمن شكاية جماعية وُجهت إلى السلطات الإقليمية.
وبحسب مضمون الشكاية، فإن عدداً من سكان الدواوير فوجئوا بفرض مبالغ مالية صغيرة، قيل إنها مخصصة لتغطية “تكاليف التوصيل”، مقابل تسلمهم للمساعدات. وتتراوح هذه المبالغ، حسب ما ورد، بين 20 و40 درهماً، وقد طالت فئات وُصفت بالأكثر هشاشة، من بينها أرامل ومسنون، الأمر الذي اعتبره المشتكون خروجاً عن الطابع المجاني والإنساني لهذه المبادرة.
كما تضمنت الشكاية اتهامات بغياب النزاهة في إعداد لوائح المستفيدين، حيث تم، وفق رواية الساكنة، إقصاء أسر تعيش أوضاعاً اجتماعية صعبة، مقابل إدراج أسماء أخرى لا تنطبق عليها شروط الاستفادة. وأشار المشتكون إلى أن عملية التوقيع على لوائح الاستلام لم تكن دائماً مباشرة من طرف المعنيين، ما يثير تساؤلات حول سلامة المساطر المعتمدة.
وأثارت الساكنة أيضاً علامات استفهام بخصوص تغيير مكان توزيع المساعدات، بعدما نُقلت العملية من مقر القيادة إلى أحد الدواوير، وهو ما اعتُبر إجراءً قلّص من مستوى المراقبة الإدارية، وفتح المجال لاختلالات مست كرامة المستفيدين، خاصة وأن المبادرة تحمل بعداً تضامنياً ملكياً موجهاً لدعم الفئات الهشة.
وأمام هذه المعطيات، طالب سكان جماعة تزروت بفتح تحقيق ميداني دقيق للوقوف على حقيقة ما جرى، وتحديد المسؤوليات، وضمان احترام المعايير الاجتماعية المعتمدة في مثل هذه العمليات. كما جرى توجيه نسخ من الشكاية إلى عدد من المؤسسات، من بينها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ووسيط المملكة، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، إضافة إلى الديوان الملكي، تأكيداً على ضرورة حماية الطابع الإنساني للمبادرات الاجتماعية وصونها من أي ممارسات تسيء لأهدافها النبيلة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.