قنبلة تعود لفترة قديمة تستنفر السلطات بإقليم تاونات أثناء أشغال تهيئة طريق قروية
شهد إقليم تاونات، اليوم الخميس، حالة استنفار واسعة عقب العثور على جسم متفجر يُرجح أنه يعود إلى فترة قديمة، وذلك بدوار القلالين التابع لجماعة كيسان، في واقعة أعادت إلى الواجهة مخاطر الذخائر غير المنفجرة التي ما تزال مطمورة بعدد من المناطق القروية.
وحسب معطيات متوفرة، فقد جرى اكتشاف الجسم المشبوه بشكل عرضي أثناء أشغال تهيئة الطريق الإقليمية رقم 5304 الرابطة بين جماعتي الوردزاغ وكيسان، حيث تفطن عمال الورش لوجوده خلال عمليات الحفر، ما استدعى التوقف الفوري عن الأشغال وإشعار السلطات المختصة.
وفور توصلها بالإشعار، انتقلت إلى عين المكان السلطات الإقليمية وعناصر المركز القضائي للدرك الملكي، حيث تم تطويق محيط الاكتشاف وإقامة حزام أمني احترازي لضمان سلامة الساكنة والعمال، في انتظار وصول الفرق التقنية المختصة التابعة للقوات المسلحة الملكية والدرك الحربي.
ومن المرتقب أن تخضع القنبلة المفترضة لخبرة تقنية دقيقة من طرف مهندسي الجيش، لتحديد طبيعتها ومدى خطورتها، قبل اتخاذ القرار المناسب بشأنها، سواء بتفجيرها بعين المكان في حال استحالة نقلها، أو نقلها إلى موقع آمن قصد تفكيكها وفق البروتوكولات المعمول بها.
وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان حوادث مماثلة شهدتها جهة فاس–مكناس خلال السنوات الأخيرة، حيث يتم بين الفينة والأخرى العثور على مخلفات عسكرية قديمة، خاصة في الأقاليم التي عرفت نشاطاً عسكرياً مكثفاً خلال فترة الحماية، وهو ما يجعل احتمال ظهور مثل هذه الأجسام قائماً، خصوصاً بعد أشغال الحفر أو الانجرافات الترابية.
ويرجح مختصون أن تواجد هذه المتفجرات يرتبط بالسياق التاريخي للمنطقة، التي كانت مسرحاً لمواجهات ومعارك خلال مرحلة المقاومة، حيث خلفت العمليات العسكرية قذائف وذخائر لم تنفجر وظلت مدفونة تحت الأرض لعقود طويلة.
وقد أبرز هذا التدخل مرة أخرى نجاعة التنسيق بين السلطات المحلية والمصالح الأمنية والعسكرية، وسرعة الاستجابة لتطويق المخاطر المحتملة قبل تحولها إلى فاجعة، خاصة في المناطق القروية التي تشهد حركة يومية للمواطنين والمزارعين.
وفي هذا الإطار، دعت السلطات المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، وعدم الاقتراب من أي جسم معدني أو مشبوه قد يتم العثور عليه، مع ضرورة إشعار الدرك الملكي أو السلطات المحلية فوراً، تفادياً لأي خطر قد يهدد الأرواح والممتلكات.