“أمل واي” ينطلق بأكادير.. نقلة جديدة في النقل الحضري تراهن على السرعة والتنظيم
دخلت مدينة أكادير، اليوم الخميس، مرحلة جديدة في مجال النقل العمومي، بعد الانطلاق الرسمي لخدمة الباصواي “أمل واي”، في مشروع يُنتظر أن يغير بشكل كبير طريقة تنقل السكان داخل المدينة ويخفف من ضغط حركة السير بالمحاور الرئيسية.
وشهدت الساعات الأولى من تشغيل الخط الجديد إقبالاً ملحوظاً من المواطنين الراغبين في اكتشاف هذا النمط الحديث من النقل الحضري، الذي يعتمد حافلات عصرية تسير عبر ممرات خاصة، ما يسمح بتقليص مدة الرحلات وتفادي الازدحام الذي تعرفه بعض شوارع المدينة خلال أوقات الذروة.
ويأتي إطلاق هذا المشروع ضمن برنامج يهدف إلى تحديث البنية الخاصة بالنقل العمومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، خاصة في ظل التوسع العمراني المتسارع الذي تعرفه أكادير خلال السنوات الأخيرة.
ويؤمن خط “أمل واي” الربط بين منطقة الحاجب بتيكوين وميناء الصيد، مع تعويض الخط رقم 22 بشكل نهائي، حيث تم تصميم المسار بطريقة تسمح بانسيابية أكبر في التنقل، إلى جانب اعتماد تجهيزات حديثة داخل الحافلات تشمل التكييف وخدمة الأنترنت اللاسلكي ومنافذ لشحن الهواتف المحمولة.
كما جرى تجهيز الحافلات والمحطات بأنظمة مراقبة متطورة وكاميرات أمنية، إضافة إلى مرافق خاصة لتسهيل ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة، في إطار تعزيز شروط السلامة والراحة لفائدة جميع الركاب.
وبالتزامن مع بدء العمل بالخدمة الجديدة، تم اعتماد نظام تنظيمي خاص باستعمال الباصواي، يحدد القواعد المرتبطة بالتنقل داخل الحافلات والمحطات، مع إلزامية التوفر على تذكرة صالحة قبل الولوج، واحترام النظام العام وأولوية الجلوس للفئات المستحقة.
ويتم اقتناء التذاكر عبر موزعات إلكترونية موزعة بالمحطات، حيث حُدد سعر الرحلة الواحدة في خمسة دراهم، بينما تم تخصيص بطاقات قابلة لإعادة التعبئة لتسهيل عملية الاستخدام اليومي للمرفق.
ويراهن القائمون على المشروع على مساهمة هذا الورش في تشجيع السكان على استعمال النقل الجماعي بدل وسائل النقل الفردية، بما سيساعد على تقليص الازدحام المروري والحد من التلوث البيئي، إلى جانب تحسين ظروف التنقل داخل المدينة.
ويعتبر مشروع “أمل واي” واحداً من أبرز المشاريع المرتبطة بتحديث البنية الحضرية لأكادير، في أفق بناء منظومة نقل أكثر استدامة وتنظيماً تستجيب للتحولات التي تعرفها المدينة وتطلعات ساكنتها.