توقيف صاحب صفحة فايسبوكية بسبب خطابات معادية لمهاجري جنوب الصحراء

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شهدت مدينة القليعة، خلال الساعات الماضية، تطوراً لافتاً بعد إقدام المصالح الأمنية على توقيف صاحب صفحة على موقع “فايسبوك”، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطه في نشر محتويات تحريضية تستهدف مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، في قضية أعادت إلى الواجهة مخاطر خطاب الكراهية في الفضاء الرقمي.
وحسب معطيات متطابقة، فإن المعني بالأمر كان يستغل صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي لبث تدوينات ومقاطع تتضمن عبارات واتهامات من شأنها تأجيج مشاعر العداء والتحريض ضد فئة معينة من المقيمين بالمنطقة، وهو ما اعتُبر تهديداً مباشراً للسلم الاجتماعي، خاصة في ظل السياق الحساس المرتبط بملف الهجرة.
التحرك الأمني جاء، وفق المصادر نفسها، بعد رصد المحتويات المنشورة وتتبع تفاعلها الواسع، حيث تم فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أسفر عن تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه من أجل إخضاعه للتحقيق، قصد الوقوف على خلفيات هذه الأفعال، وتحديد مدى توافر الأركان القانونية للمنسوب إليه.
وتندرج هذه العملية في إطار المقاربة الصارمة التي تعتمدها السلطات لمواجهة خطابات الكراهية والتحريض، سواء في الفضاء الواقعي أو الرقمي، بالنظر لما تشكله من خطر على التعايش، ولما قد تفضي إليه من توترات اجتماعية وأعمال عنف لا يمكن التحكم في مآلاتها.
ويؤكد متابعون أن مواقع التواصل الاجتماعي، رغم دورها في التعبير والتواصل، لا يمكن أن تتحول إلى فضاء مباح لنشر خطاب التمييز أو التحريض، مشددين على أن حرية التعبير تظل مكفولة في إطار القانون، ولا يمكن أن تُستعمل ذريعة للمساس بحقوق الآخرين أو تهديد النظام العام.
وتأتي هذه القضية لتبعث برسالة واضحة مفادها أن التحريض الرقمي ليس فعلاً بلا تبعات، وأن ما يُنشر خلف الشاشات قد يجرّ صاحبه إلى المساءلة القانونية متى تجاوز الخطوط الحمراء، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز الوعي الرقمي، وتشجيع خطاب المسؤولية بدل الانزلاق نحو الكراهية والتجييش.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.