الحكومة تتدارس تعديل الخريطة القضائية بالمغرب

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شرعت الحكومة في دراسة مراجعة شاملة للخريطة القضائية بالمملكة، في خطوة تروم ملاءمة التنظيم القضائي مع التحولات الديمغرافية والعمرانية التي عرفتها مختلف جهات المغرب، وتحسين ولوج المواطنين إلى العدالة وتعزيز نجاعة المرفق القضائي.
ويأتي هذا التوجه في سياق تنزيل ورش إصلاح منظومة العدالة، الذي يُعد من الأوراش الاستراتيجية ذات الأولوية، حيث تسعى الحكومة، بتنسيق مع السلطة القضائية والنيابة العامة، إلى إعادة توزيع المحاكم وتحيين دوائر اختصاصها، بما يستجيب لحاجيات الساكنة ويخفف الضغط المسجل على عدد من المحاكم، خاصة بتجمعات حضرية كبرى تعرف كثافة سكانية مرتفعة وتوسعًا عمرانياً متسارعًا.
وحسب معطيات متداولة، فإن التعديل المرتقب للخريطة القضائية يستحضر معايير متعددة، من بينها التطور الديمغرافي، وحجم القضايا المعروضة على المحاكم، والبعد الجغرافي، فضلاً عن ضرورة تقريب العدالة من المواطنين بالعالمين القروي وشبه الحضري، عبر إحداث محاكم جديدة أو أقسام قضائية إضافية، أو إعادة تصنيف بعض المحاكم القائمة.
كما تهدف هذه المراجعة إلى مواكبة الإصلاحات القانونية والمؤسساتية التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة، لا سيما ما يتعلق بتحديث الإدارة القضائية، والانتقال الرقمي، وتحسين ظروف اشتغال القضاة وموظفي كتابة الضبط، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات القضائية المقدمة للمرتفقين.
ويرى متابعون أن إعادة النظر في الخريطة القضائية تشكل مدخلًا أساسياً لتقليص آجال البت في القضايا، والحد من الاكتظاظ داخل المحاكم، وضمان توزيع عادل للموارد البشرية والتجهيزات، في انسجام مع مبدأ النجاعة القضائية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ومن المرتقب أن تُفتح مشاورات موسعة مع مختلف المتدخلين، من هيئات مهنية وقضائية ومنتخبين محليين، قبل الحسم في الصيغة النهائية لهذا التعديل، تفاديًا لأي اختلالات محتملة، وضمانًا لتبني تصور متوازن يراعي الخصوصيات المجالية والاجتماعية لمختلف الأقاليم والجهات.
ويُنتظر أن يشكل تعديل الخريطة القضائية خطوة نوعية في مسار تحديث العدالة بالمغرب، بما يعزز الثقة في المؤسسة القضائية ويكرس دورها كركيزة أساسية لدولة القانون والمؤسسات.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.