وهبي يكشف تفاصيل الجدل حول ولوج المهنة ويحمل النقباء مسؤولية مقترحات إقصاء المحامين الشباب
أثار وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، جدلاً جديداً بعدما وجه انتقادات مباشرة إلى عدد من النقباء، متهماً إياهم بتقديم مقترحات تحد من ولوج الشباب إلى مهنة المحاماة، قبل أن يحملوا الوزارة لاحقاً مسؤولية تلك التوجهات.
وأكد وهبي، خلال حديثه عن مشروع إصلاح مهنة المحاماة، أن الوزارة لم تكن صاحبة فكرة إقصاء المحامين الشباب، موضحاً أن بعض المقترحات التي أثير حولها الجدل صدرت عن ممثلين داخل هيئات المحامين، قبل أن تتغير مواقفهم ويُوجَّه اللوم إلى وزارة العدل.
وشدد الوزير على أن إصلاح منظومة العدالة يقتضي اعتماد مقاربة تشاركية تراعي مصلحة المهنة وتحافظ في الوقت ذاته على حق الكفاءات الشابة في الولوج إليها، معتبراً أن أي إصلاح يجب أن يوازن بين ضمان جودة التكوين وفتح المجال أمام الأجيال الجديدة لممارسة المهنة.
وأضاف أن النقاش الدائر حول مشروع القانون المنظم للمهنة ينبغي أن يظل في إطار الحوار المؤسساتي المسؤول، بعيداً عن تبادل الاتهامات أو تحميل المسؤوليات دون سند، مؤكداً أن الوزارة منفتحة على جميع المقترحات التي من شأنها تطوير المهنة وتعزيز مكانتها داخل منظومة العدالة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق استمرار النقاش بين وزارة العدل وهيئات المحامين بشأن عدد من المقتضيات المرتبطة بولوج المهنة وشروط ممارستها، وهي ملفات ما تزال تثير تبايناً في وجهات النظر بين مختلف المتدخلين، في انتظار التوصل إلى صيغة توافقية تستجيب لتطلعات الأسرة المهنية وتحفظ حقوق المحامين الشباب.