تصاعد المطالب بتشديد الرقابة على بيع الكتب المدرسية ومحاربة الوسطاء قبل انطلاق الموسم الدراسي
مع اقتراب موعد الدخول المدرسي، تتزايد الأصوات المطالبة بتدخل وزارتي الداخلية والتربية الوطنية من أجل التصدي لظاهرة انتشار الوسطاء المعروفين بـ”فراقشية” الكتب المدرسية، الذين يستغلون فترة الإقبال على المستلزمات الدراسية لتحقيق أرباح سريعة على حساب الأسر المغربية.
وأكد عدد من الفاعلين في مجال التعليم وجمعيات حماية المستهلك أن هذه الظاهرة تتكرر مع بداية كل موسم دراسي، حيث يعمد بعض الوسطاء إلى اقتناء كميات كبيرة من الكتب والمقررات الدراسية وإعادة بيعها بأثمان تفوق الأسعار المحددة، ما يخلق حالة من الندرة المصطنعة ويزيد من الأعباء المالية التي تتحملها الأسر.
وترى الجهات الداعية إلى التدخل أن مواجهة هذه الممارسات تستدعي تكثيف عمليات المراقبة داخل المكتبات ونقط البيع والأسواق، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في الاحتكار أو المضاربة غير المشروعة، بما يضمن احترام الأسعار الرسمية وتوفير الكتب المدرسية لجميع التلاميذ في ظروف عادية.
كما شددت هذه الأصوات على أهمية التنسيق بين السلطات المحلية والمصالح الإقليمية لوزارة التربية الوطنية من أجل تتبع مسالك توزيع الكتب المدرسية، وضمان وصولها إلى مختلف المؤسسات ونقط البيع المعتمدة دون عراقيل أو ممارسات احتكارية.
ويؤكد مهتمون بالشأن التربوي أن حماية القدرة الشرائية للأسر خلال فترة الدخول المدرسي تتطلب اعتماد إجراءات استباقية، تشمل مراقبة الأسواق وتوعية المواطنين بضرورة اقتناء الكتب من القنوات القانونية، بما يساهم في الحد من المضاربة وضمان تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد.